فِي كتَابِ الأَيْمَان، وَالَّذِينَ اعْتَقَدُوا وُجُوبَ إِخْرَاجِ مَالِهِ فِي المَوْضِعِ الَّذِي اعْتَقَدُوهُ اخْتَلَفُوا فِي الوَاجِبِ عَلَيْهِ).
الوَاجبُ علَيه في هذا المقام هو لو أن إنسانًا نذر أن يتصدق بماله، وأن ينخلع عن جميع ماله كما ينخلع الإنسان عن ملابسه، هل يلزمه الوفاء بذلك أم لا؟
قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ: يُخْرِجُ ثُلُثَ مَالِهِ فَقَطْ) (¬١).
وَهُوَ قَوْل الإمَام أحمد (¬٢) أيضًا، وهو: لو أن إنسانًا نذر أن يخرجَ جميع ماله، أو أن يَتَصدَّق به، فإنه في هذه الحالة يقتصر فقط على الثُّلُث، وهذا هو مَذْهب الإمامين مالك وأحمد.
قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ إِخْرَاجُ جَمِيعِ مَالِهِ، وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَزُفَرُ) (¬٣).
إبراهيم النخعي هو من التابعين، وزفر من أصحاب أبي حنيفة.
قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٤): يُخْرِجُ جَمِيعَ الأَمْوَالِ الَّتِي تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا).