نحن لا نشك بأن الإبل أكثر لحمًا، وأغلى ثمنًا، أما الكبش فإنك تجده ما فيه من اللحم والشحم والعظم، فهو قليل لا يساوي سُبُع بدنة، ولا سُبُع بقرة، فَوِجْهَة الإمام مالك في ذلك أن النَّبيَّ ﷺ فعل ذلك، وهو لا يختار إلَّا ما هو الأفضل، إذ إنه ﷺ: "ضحَّى بكبشين أملحين (¬١) أقرنين" (¬٢)، وضحى ﷺ بعد أن صلى صلاة العيد بكبش وقال: "اللَّهمَّ هذا عني وعمن لم يضحِّ من أمتي" (¬٣).
إذًا، هذَا هو الذي ضحَّى به رسول اللّه ﷺ، وهذا هو المشهور عنه.
ويَقُول المالكية: نحن نجد أن اللّه ﷺ عندما اختار لإسماعيل أو لإسحاق أيهما الذبيح (¬٤)، اختار له كبشًا، فقال تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)﴾ [الصافات: ١٠٧]، وهذا الذبح إنما هو كبش، فاللّه ﷾ لا يختار لنبيه فداءً إلا ما هو أفضل، وكونه اختار كبشًا دليل على أفضليته.
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 8، ص 5050 (SanadKitab #1149, hlm. urut 5044)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.