لكن لا دليل على ذلك، فينبغي أن نقف عند مورد النص.
قوله: (المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى اجْتِنَابِ العَرْجَاءِ البَيِّنِ عَرَجُهَا فِي الضَّحَايَا) (¬١).
وَرَد في حديث البَرَاء بن عازب ﵁ قال ﷺ: "أربعةٌ لا تَجُوز في الأضاحي: المريضة البيِّن مرضها، والعوراء البيِّن عورها، والعرجاء البيِّن ضلعها، والكبيرة أو الهزيلة أو العجفاء التي لا مخَّ فيها" (¬٢).
قوله: (وَالمَرِيضَةِ البَيِّنِ مَرَضُهَا).
وَالمَريضة البَيِّن مرضها، أي: مرضها واضح، ومؤثر فيها.
قوله: (وَالعَجْفَاءِ الَّتِي لَا تُنْقِي (¬٣)).
هَذَا الحديثُ ورَد بأخبارٍ عديدةٍ، منها: قال رسول اللّه ﷺ: "أربعٌ لا تجوز من الأضاحي … "، ثمَّ عدَّها كما ذكر المؤلف.
قوله: (مَصِيرًا لِحَدِيثِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئلَ: مَاذَا يُتَّقَى مِنَ الضَّحَايَا؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: "أَرْبَعٌ"، وَكَانَ البَرَاءُ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَبَقُولُ: يَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ).
ذَكَر يدَه على يد رسول اللّه ﷺ من باب التقدير، وتقدير رسول اللّه ﷺ هو الاحترام وتنزيله المنزلة اللائقة، وألا يتجاوز في حقه كونه بشرًا وعبدًا للّه ﷾، فهو أفضَل الخَلْق، وأفضل الأنبياء والمرسلين، واللّه ﷾ خصَّه بالخصائص التي نزلت على غيره.