الخاص الذي أريد به الخصوص من الأصل جاء مرادًا منه الحصوص، والخاص المخصوص يختلف عنه؛ فهو العام الذي خصص له (¬١).
قوله: (فَمَنْ قَالَ: أُرِيدَ بِهِ الخُصُوص، وَلذَلِكَ أَخْبَرَ بِالعَدَدِ، قَالَ: لَا يَمْنَعُ الإِجْزَاءَ إِلَّا هَذِهِ الأَرْبَعَةُ فَقَطْ. وَمَنْ قَالَ: هُوَ خَاصٌّ أُرِيدَ بِهِ العُمُومُ؛ وَذَلِكَ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ التَّنْبِيهُ بِالأَدْنَى عَلَى الأَعْلَى، قَالَ: مَا هُوَ أَشَدُّ مِنَ المَنْصُوص عَلَيْهَا، فَهوَ أَحْرَى أَلَّا يُجْزِئ).
أَيْ: قد ينبه النص على أمرٍ، ويترك فيه ما هو أعلى منه دخولًا أوليًّا.
قوله: (وَأَمَّا المَوْضِعُ الثَّانِي: أَعنِي مَا كانَ مِنَ العُيُوبِ فِي سَائِر الأَعْضَاءِ مُفِيدًا لِلنَّقْصِ عَلَى نَحْوِ إِفَادَةِ هَذِهِ العُيُوبِ المَنْصوصِ عَلَيْهَا لَه، فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ؛ أَحَدُهَا: أَنَّهَا تَمْنَعُ الإِجْزَاءَ