هَدْيِ تَطَوُّعٍ، وَلَا فِي هَدْيِ وُجُوبٍ، وَهَذَا كَأَنَّهُ رَدٌّ لِلْحَدِيثِ لِمَكَانِ مُخَالَفَتِهِ لِلْأَصْلِ فِي ذَلِكَ).
هذا يردُّ به المؤلف دَعْوى مَنْ يرى أنه بالنسبة للبدنة تكفي عن عشرة، وهذا هو القول الصحيح، أن البدنة ومثلها البقرة إنما يشترك فيها سبعة، وأما ما ورد بالنسبة للبدنة أن الرَّسُولَ ﷺ قسمها عشرًا، أي: تعدل عشرَ شِيَاهٍ، فهذا - كما قلنا - في القسمة وليس في الأضحية، ولا في الهدي، فَلَحْمها يوازي ويُسَاوي عشرًا من الضأن، وليس أن من يضحي ببدنة أنه يشترك عشرة في بدنة.
* قوله: (وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَ فِي النُّسُكِ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعَةٍ (¬١)، وَإِنْ كَانَ قَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ: "البَدَنَةُ عَنْ عَشَرَةٍ" (¬٢)).
هذا جاء تفصيلُهُ في بعض الأحاديث بأنه في القسمة، وليس ذلك فيما يتعلَّق بالهدي والأضحية، وإذا أخذت لحم البدنة، فإنها تُسَاوي عشرةً فأكثر.
* قوله: (وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ (¬٣): وَإِجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ