الحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عَنْ سَبْع" (¬١). وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الحَدِيثِ: "سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ" (¬٢)).
جَاءَ في عدَّة أحاديث أن البدنة عن سبعةٍ، وأن البقَرة عن سبعةٍ، هذا ورَد فيه عدة أحاديث صحيحة عن رسول الله ﷺ.
* قوله: (فَقَاسَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ الضَّحَايَا فِي ذَلِكَ عَلَى الهَدَايَا. وَأَمَّا مَالِكٌ فَرَجَّحَ الأصْلَ عَلَى القِيَاسِ المَبْنِيِّ عَلَى هَذَا الأَثَرِ؛ لِأَنَّهُ اعْتَلَّ لِحَدِيثِ جَابِرٍ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ حِينَ صَدَّ المُشْرِكونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ البَيْتِ (¬٣)، وَهَدْيُ المُحْصَرِ بَعْدُ وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَهُ وَاجِبًا، وَإِنَّمَا هُوَ تَطَوُّعٌ، وَهَدْيُ التَّطَوُّعِ يَجُوزُ عِنْدَهُ فِيهِ الاشْتِرَاك، وَلَا يَجُوزُ الاشْتِرَاكُ فِي الهَدْيِ الوَاجِبِ (¬٤)، لَكِنْ عَلَى القَوْلِ بِأَنَّ الضَّحَايَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَقَدْ يُمْكِنُ قِيَامُهَا عَلَى هَذَا الهَدْيِ).
سبق فيما مضى أن بيَّنَّا الاختلاف في حكم الأضاحي، وأن الأكثر على أنها سُنَّةٌ، وأن الحنفية ومَنْ معهم قالوا بوجوبها.
* قوله: (وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ القَاسِمِ (¬٥) أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الاشْتِرَاكُ لَا فِي