* قوله: (فَأَمَّا فِي ابْتِدَائِهِ: فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الذَّبْحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ لَا يَجُوزُ) (¬١).
هَذَا مَوْضعُ اتِّفَاقٍ بين العلماء؛ لأنها وردت في عدة أحاديث صحيحة عن الرسول ﷺ تمنع الإنسان أن يُضحِّي قبل الصلاة، وهي أحَاديث في "الصحيحين"، وفي غيرهما، ومن تلكم الأحاديث حديث أنس، وهو متفق عليه، قوله ﷺ: "من ضحَّى قبل الصلاه فليُعِد" (¬٢).
وقوله: "فليُعِدْ"؛ أمرٌ، والأمر يقتضي الوجوب (¬٣)، فعندما يأتي نص صحيح، لا يختلفون فيه، وإنما يلتفون حوله، ويستظلون بظله.
* قوله: (لِثُبُوتِ قَوْلِهِ ﵊: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا هِيَ شَاةُ لَحْمٍ" (¬٤)، وَأَمْرِهِ بِالإِعَادَةِ لِمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ (¬٥)، وَقَوْلِهِ: "أَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا هُوَ أَنْ نُصَلِّيَ ثمَّ نَنْحَرَ" (¬٦)).
فَالرَّسُولُ ﷺ بيَّن أن أول ما يبدأ به هو الصلاة، والذبح يكون بعد الصلاة.