أي: لو كان ذلك لا يجوز، لَبيَّنه رَسُولُ الله ﷺ؛ لأنه كَمَا قال العلماء: "لا يَجُوز تأخير البيان عن وقت الحاجة" (¬١).
* قوله: (وَنَصُّ حَدِيتِ أَنَسٍ هَذَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ: "مَنْ كانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلْيُعِدْ").
أما مَنْ ذبح بعد الصلاة، فقد أدى أضحيته؛ لكن شريطة أن تتوفر فيها الشروط التي عرفناها.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا مِنْ هَذَا البَابِ فِي فَرْعٍ مَسْكُوتٍ عَنْه، وَهُوَ: مَتَى يَذْبَحُ مَنْ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مِنْ أَهْلِ القُرَى؟ فَقَالَ مَالِكٌ (¬٢): يَتَحَرَّوْنَ ذَبْحَ أَقْرَبِ الأَئِمَّةِ إِلَيْهِمْ).
أَيْ: نفرض أن أناسًا في قرية ليس لهم إمامٌ، وقريبٌ منهم مصرٌ من الأمصار وفيه إمامٌ، فإنهم يتحرون ويجتهدون، ولا بد أن يكون ذلك بعد طلوع الشمس.
* قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٣): يَتَحَرَّوْنَ قَدْرَ الصَّلَاةِ وَالخُطْبَةِ وَبَذْبَحُونَ).
وهذا مذهب الإمام أحمد (¬٤).
* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٥): مَنْ ذَبَحَ مِنْ هَؤُلَاءِ بَعْدَ الفَجْرِ أَجْزَأَهُ. وَقَالَ قَوْمٌ (¬٦): بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ