فِي فَرْعٍ آخَرَ، وَهُوَ: إِذَا لَمْ يَذْبَحِ الإِمَامُ فِي المُصَلَّى، فَقَالَ قَوْمٌ (¬١): يُتَحَرَّى ذَبْحُهُ بَعْدَ انْصِرَافِهِ. وَقَالَ قَوْمٌ: لَيْسَ يَجِبُ ذَلِكَ) ..
ولذلك، من الحكمة، وما يلتقي مع روح الشريعة هو قول الذين يقولون: إن الذبح بعد الصلاة؛ لأن هذا يلتقي مع سماحة الإسلام، ومع روح الشريعة.
* قوله: (وَأَمَّا آخِرُ زَمَانِ الذَّبْحِ، فَإِنَّ مَالِكًا (¬٢) قَالَ: آخِرُهُ اليَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ، وَذَلِكَ مَغِيبُ الشَّمْسِ، فَالذَّبْحُ عِنْدَهُ هُوَ فِي الأَيَّامِ المَعْلُومَاتِ: يَوْمُ النَّحْرِ، وَيَوْمَانِ بَعْدَه، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٣)، وَأَحْمَدُ (¬٤)، وَجَمَاعَةٌ (¬٥). وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٦)، وَالأَوْزَاعِيُّ (¬٧): الأَضْحَى أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ: يَوْمُ النَّحْرِ، وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ. وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ (¬٨) أَنَّهُمْ قَالُوا: الأَضْحَى يَوْمٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ خَاصَّةً).