الذَّبْحُ فِي لَيَالِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَلَا النَّحْرِ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ (¬١) وَجَمَاعَةٌ إِلَى جَوَازِ ذَلِك).
وكذلك أبو حنيفة (¬٢)، وهي رواية أُخرى للإمام أحمد (¬٣).
* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: الاشْتِرَاكُ الَّذِي فِي اسْمِ اليَوْمِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَرَّةً يُطْلِقُهُ العَرَبُ عَلَى النَّهَارِ وَاللَّيْلَةِ، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾ [هود: ٦٥]، وَمَرَّةً يُطْلِقُهُ عَلَى الأَيَّامِ دُونَ اللَّيَالِي، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧]، فَمَنْ جَعَلَ اليَوْمَ اليَوْمِ يَتَنَاوَلُ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: ٢٨]، قَالَ: يَجُوزُ الذَّبْحُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ. وَمَنْ قَالَ: لَيْسَ يَتَنَاوَلُ اسْمُ اليَوْمِ اللَّيْلَ فِي هَذِهِ الآيَةِ قَالَ: لَا يَجُوزُ الذَّبْحُ وَلَا النَّحْرُ بِاللَّيْلِ).
هُوَ أظهر في النهار، لكن ليسَ هناك دليلٌ قطعيٌّ على أنه يخرج الليل، لكن نحن في هذه المسألة رأينَا اختلافَ العلماء، وأنَّ من العلماء مَنْ يمنع الذبح ليلًا، ومنهم مَنْ يجيزه، والذي يجيزه يقول: أليس الرمي وهو نسك يجوز في الليل (¬٤)؟ إذًا، فلماذا لا يجوز الذبح وهو نسك