البصري من التابعين (¬١)، وقال بعض العلماء: يباع جلدها، ويُشْترى به ما يحتاج إليه من أثاث البيت مثل: المنخل والغربال، ونحو ذلك من الأشياء الخفيفة التي يحتاج إليها الإنسان في بيته.
* قوله: (فَقَالَ الجُمْهُورُ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٢): يَجُوزُ بَيْعُهُ بِغَيْرِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنانِيرِ: أَيْ: بِالعُرُوضِ. وَقَالَ عَطَاءٌ (¬٣): يَجُوزُ بِكُلِّ شَيْءٍ؛ دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا فَرَّقَ أَبُو حَنِيفَةَ بَيْنَ الدَّرَاهِمِ وَغَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ المُعَاوَضَةَ بِالعُرُوضِ هِيَ مِنْ بَابِ الانْتِفَاعِ، لإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ).
أبو حنيفة ﵀ لا يجيز بيعَه بالدراهم والدنانير؛ لكن عروض مقابل عروض، وهو يرى أنها سلعة بسلعة، لكن مَنْ رأى أنها تباع بالدراهم - كما قلنا - إنما هو الحسن وبعض العلماء، أما بقية العلماء (الأئمة الثلاثة) فلا يرون بيعها، ولا بيع جلدها.
* قوله: (وَهَذَا القَدْرُ كَافٍ فِي قَوَاعِدِ هَذَا الكِتَابِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ).