كما جاء في الحديث المتفق عليه، وهو حديث علي بن أبي طالب ﵁ قال: "أَمَرنِي رَسُولُ الله ﷺ أن أقوم على بدنه، وأن أقسِّم جلودَها وجلالها، وألا أعطي الجازر منها شيئًا، وقال: نحن نعطيه من عندنا" (¬١).
فَالرَّسُولُ ﷺ وَكَّل عليَّ بنَ أبي طالبٍ بأن يذبح بدنه، وأمره بأن يقسِّم جلودها وجلالها (الجلود) وهو الذي يغطي الحيوان، وأما الجلال: فهو الغطاء الذي يُوضَع عليها (¬٢) كاللحاف ونحوه الذي يقيها البَرْد، أو غير ذلك من الأُمور التي يحفظ بها جسمها.
إذن، نجد أنه تصدق بجلودها وبجلالها، وأمره ألا يعطي الجازر (أي: الجزَّار) منها شيئًا، وقال: "نحن نعطيه من عندنا"، فَهَذا اعتبره جمهور العلماء حُجَّة لهم بأنه لا يجوز للإنسان أن يبيعَ منها.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي جِلْدِهَا وَشَعْرِهَا، وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْهَا).
جمهور العلماء يرى أن جلدها لا يُبَاع (¬٣)؛ لكن نقل عن الحسن