وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦]، والفور يرى وجوبه الحنابلة (¬١)، والمالكية في روايةٍ، وفي المشهور عنهما (¬٢)، أما الترتيب فيوجبه الحنابلة (¬٣) والشافعية على تفصيل (¬٤).
قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ: هَلْ فِعْلُهُ ﵊ مَحْمُولٌ عَلَى الوُجُوبِ أَوْ عَلَى النَّدْبِ بِهِ (¬٥)؟ فَإِنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ مَا تَوَضَّأَ قَطُّ إِلَّا مُرَتَّبًا مُتَوَالِيًا).
وَسَببُ الخلَاف في الأصل هو أنَّه لم يُنْقل عن الرسول ﵊ إلا أنه تَوَضَّأ مُرتِّبًا وضوءه، وكان يُوَالي بينها، وأنه أيضًا