المسألة التي معنا؟ لورود النص الصريح: "إنَّما يكفيك أن تحثي على رأسك الماء ثلاث حثيات (¬١) "، ولا اجتهاد مع النص، والقَصدُ هُوَ إيصالُ الماء إلى البشرة.
"إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْتِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَات"، وَلَئن كان في بعض الروايات زيادة تفيد النقض (¬٢)، فَإنَّ العلماءَ ضعَّفوها (¬٣).
[الباب الثاني: في معرفة نواقض الغُسل]
قوله: (البَابُ الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ النَّوَاقِضِ لهَذِهِ الطَّهَارَةِ، وَالأَصْلُ فِي هَذَا البَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]، وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]).
يُرِيدُ المؤلِّف أن يُبيِّن الأصل في وجوب الغسل عمومًا؛ سواء كان من حيضِ أو من جنابةٍ أو من نفاسٍ، فذكر أن دليل وجوب الغسل قول الله ﷺ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾.
وقوله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
قوله: (وَاتَّفَقَ العُلَمَاءُ (¬٤) عَلَى وُجُوبِ هَذِهِ الطَّهَارَةِ مِنْ حَدَثَيْن؛