كذلك أيضًا يختار العقيقة، والرسول ﷺ ضَحَّى بكبشَين أمْلَحَين أقرَنَين، وذَبَحَهُما بيده ﵊ وقال: "بسمِ اللَّهِ والله أكبر" (¬١) فكذلك هنا ينبغي أن نختار.
* قولُهُ: (وَالْمُكَافَأَتَانِ: الْمُتَمَاثِلَتَانِ. وَهَذَا يَقْتَضِي الْفَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُتْثَى، وَمَا رُوِيَ "أَنَّهُ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ كَبْشًا كَبْشًا" (¬٢) يَقْتَضِي الاسْتِوَاءَ بَيْنَهُمَا).
الشافعية والحنابلة قالوا: يعق يعني يَذبح عن الغلام شاتين شاتين، وعن الجارية شاة، وهذا هو الذي جاء في حديث رسول الله ﷺ، ونُقل عن عبد الله بن عمر وفي رواية الإمام مالك: "كبشًا كبشًا" (¬٣) يعني: التساوي، ودليل ذلك هو حديث الرسول ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا، لكن ذكرنا روايات أخرى جاءت "أنَّه عَقَّ عنهما كبشين كبشين" (¬٤)، فالتقت مع حديث عائشة حديث أم كُرْز وغيرها، وأما الذي قال لا يَعُقُّ عن الجارية فهذا بيَّنا سببه، وهو قول ضعيف حقيقة لا يلتفت إليه ..
* قولُهُ: (وَأَمَّا وَقْتُ هَذَا النُّسُكِ فَإِنَّ جُمْهُورَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ يَوْمُ سَابِعِ الْمَوْلُودِ).
يوم سابع المولود؛ لأنه ذكر عن عائشة ﵂: "أنه يُذْبَحُ يوم سابعه، فإن لم يكن فالرابع عشر، فإن لم يكن فاليوم الحادِي والعِشْرِينَ" (¬٥).