قوله: (أَمْ لَيْسَ تَرْتَفِعُ الْوِلَايَةُ عَنْ مِقْدَارِ الصَّدَاقِ، إِذْ كَانَتْ لَا تَرْتَفِعُ عَنْهَا فِي التَّصَرُّفِ فِي النِّكَاحِ، وَالصَّدَاقُ مِنْ أَسْبَابِهِ؟ وَقَدْ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ أَخْلَقَ (¬١) بِمَنْ يَشْتَرِطُ الْوِلَايَةَ مِمَّنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا، وَلَكِنْ أَتَى الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ، وَيَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الْوِلَايَةِ مَسْأَلَةٌ مَشْهُورَةٌ، وَهِيَ هَلْ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أن يُنْكِحَ وَلِيَّتَهُ مِنْ نَفْسِهِ؟ أَمْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ؟).
يعني: لو أن إنسانًا أصبح هو الولي على امرأة، كابن عمها، فهل يجوز له أن يزوِّجها من نفسه بمعنى: يتولى طرفي العقد، فيقول مثلًا: تزوجت فلانة أو تزوجتك، ثم بعد ذلك أيضًا هو يجيب؟
والجواب: أكثر الفقهاء وهم الجمهور يقولون: يجوز له ذلك، فله أن يتولى طرفي العقد.
وبعضهم يقول: يختار من يليه في الولاية فيطلب منه أن يُزوِّجه، وفي قصة صفية أن الرسول ﷺ أعتقها وتَزَوَّجها (¬٢).
ولكن الحقيقة غفل المؤلف وقال: هذا من خصائص الرسول ﷺ، وغفل عن أن هناك القضية هي في "صحيح البخاري" وهي حجة في ذلك، وهي قصة عبد الرحمن بن عوف ﵁: عندما جاءت إليه أم حكيم بنت قارظ (¬٣) وذكرت له أنها قد خُطبت وطلبت منه أن يتزوجها، فقال: أتجعلين