لم يخرِّجه أبو داود، إنما خرَّجه الترمذي (¬١) والبيهقي (¬٢) وغير هؤلاء (¬٣).
قوله: (وَقَالَ عُمَرُ فِيهِ: "هَذَا نِكَاحُ السِّرِّ، وَلَوْ تَقَدَّمْتُ فِيهِ لَرَجَمْتُ").
هذا حكاه مالك في الموطأ (¬٤) والمعروف عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يكره نكاح السر، نُقِل عنه، لكن نكاح السر لا يستدعي الرجم، لكن عمر نُقِل عنه كما نُقِل عن بعض الصحابة يكره نكاح السر.
قوله: (وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَجَمَاعَة (¬٥): لَيْسَ الشُّهُودُ مِنْ شَرْطِ النِّكَاحِ، لَا شَرْطَ صِحَّةٍ وَلَا شَرْطَ تَمَامٍ).
قالوا ذلك لأن الأحاديث في ذلك لم تصح، كما ذكر ابن المنذر (¬٦) قال: لم يصح حديث في الإشهاد، وذكر ذلك ابن عبد البر (¬٧) في كتابه "الاستذكار".
(¬١) أخرجه الترمذي (١٠٨٩) وقال: "هذا حديث غريب حسن في هذا الباب، وعيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث، وعيسى بن ميمون الذي يروي عن ابن أبي نجيح التفسير هو ثقة".
(¬٢) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٤٧٣) وقال: "فيه عيسى بن ميمون ضعيف"، وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (٩٦٧).
(¬٣) أخرجه ابن ماجه (١٨٩٥) بلفظ: "أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالغربال".
(¬٤) أخرجه مالك في "الموطأ" (٣/ ٧٦٧).
(¬٥) قال ابن قدامة في "المغني" (٧/ ٨): "وبه قال عبد الله بن إدريس، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، والعنبري، وأبو ثور".
(¬٦) قال ابن المنذر في "الأوسط" (٨/ ٣١٨): "وليس يثبت عن النبي ﷺ في إثبات الشاهدين في النكاح خبر إلا حديث مرسل".
(¬٧) لم أجده في "الاستذكار"، وإنما ذكره في "التمهيد" (١٩/ ٨٩)؛ حيث قال: "إلا أن في نقلة ذلك ضعفًا".