قوله: (وَفَعَلَ ذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ شَهَادَةٍ، ثُمَّ أَعْلَنَ بِالنِّكَاحِ) (¬١).
ذكر الحسن بن علي، وكذلك حدث من عبد الله بن عمر وكذلك من عبد الله بن الزبير (¬٢)، فثلاثة من الصحابة عُرِفوا بتُقاهم وبورعهم ومع ذلك حصل منهم ذلك، فهذا دليلٌ: على أن الإشهاد ليس لازمًا في هذا المقام.
إذن يجوز النكاح دون إشهاد، فهذا حجة للرواية الأخرى (¬٣) عن الإمام أحمد التي انفرد بها عن الجمهور، لكن جاءت عدة أحاديث عن النبي ﷺ ولو لم يرد فيها إلا الحديث الذي صح عن النبي ﷺ: "الفصل بين الحلال والحرام الصوت والدف" (¬٤)؛ يعني: الضرب بالدف في النكاح، فهذا صريحٌ في إعلان النكاح.
[الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي الصَّدَاقِ (¬٥)]
[الْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ فِي حِكَمِ الصداق وَأَرْكَانِه]
قال المصنف رحمه الله تعالى: (وَالنَّظَرُ فِي الصَّدَاقِ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ).