وبعض العلماء كره أن يكون الزوج تستأجره المرأة لخدمتها في بيتها لكن لو كان في أعمالها فلا كراهة في ذلك.
لماذا فرق أبو حنيفة بين العبد وبين الحر؟
والجواب: لأن الحر يرى أن خدمته لا تكون مالًا، وأما العبد فإنه مال يباع ويشترى فمن هنا فرق بين العبد وغيره، وهي أيضًا الرواية القوية في مذهب أحمد (¬١)، أما الإمامان أحمد والشافعي فيجيزان ذلك كما سيذكر المؤلف، فمعنى كلامه أن الشافعي وأحمد يُجيزان الإجارة؛ يعني: أن يكون المهر إجارة.
قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ سَبَبَان: أَحَدُهُمَا: هَلْ شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا لَازِمٌ لنَا (¬٢) حَتَّى يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى ارْتِفَاعِهِ؟ أَمِ الْأمْرُ بِالْعَكْسِ؟ فَمَنْ قَالَ: هُوَ لَازِمٌ - أَجَازَه، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧] الْآيَةَ. وَمَنْ قَالَ: لَيْسَ بِلَازِمٍ - قَالَ: لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ بِالْإِجَارَةِ).
الآية في قصة موسى مع شعيب والقصة مذكورة مفصلة في كتاب الله ﷿:
أولًا: موسى ﵇ تعلمون ما حدث له في مصر وأنه خرج منها خائفًا يترقب وذهب إلى المكان الذي يقيم فيه شعيب ﵇ وأنه وقف عند الماء ورأى امرأتين تذودان، وقال لهما: ما خطبكما؟ قالتا: