* قوله: (فَقَالَتِ المَرْأَةُ مَثَلًا: بِمِائَتَيْنِ، وَقَالَ الزَّوْجُ: بِمِائَةٍ؛ فَإِنَّ الفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا كثِيرًا. فَقَالَ مَالِكٌ: إِنَّهُ إِنْ كَانَ الاخْتِلَافُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَأَتَى الزَّوْجُ بِمَا يُشْبِه، وَالمَرْأَةُ بِمَا يُشْبِهُ أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ) (¬١).
يعني: إذا كان قبل العقد، ثم حصل الخلاف، فمالك عنده اعتبار الشبهة، من كانت شبهته أقوى، وعنده شبهة تدعم قوله، ولذلك سماه شبهًا فهذا يُقدَم قوله.
* قوله: (وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا، وَنَكَلَ الآخَرُ؛ كَانَ القَوْلُ قَوْلَ الحَالِفِ) (¬٢).
نكل؛ أي: أبى أن يحلف (¬٣)، وليس معنى هذا أنه في باب الدعاوى والبينات أنه دائمًا يكون الحق مع الحالف، فكم من أناس يحلفون بالله أيمانًا مُغلظة وهم لا يؤمنون، والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٤].
والرسول ﷺ يقول: "إنكم تختصمون إليّ، ولعل أحدكم يكون ألحن بحجته من الآخر" (¬٤).
بعض الناس يعطيه الله قوة في الحجة وبيانًا وفصاحة وقدرة على