يقصد الأمة المسلمة.
أما القول الثاني فهو مذهب جماهير العلماء: يجوز للحر أن يتزوج الأمة المسلمة بشرطين:
الشرط الأول: هو ألا يجد طَولًا، والطَّول (¬١) في تفسير عدة أقوال أظهرها أنه المهر؛ يعني: ألا يكون موسرًا؛ يعني: من أهل اليسار؛ عنده ما يدفعه لهذه المرأة.
وقيل: إن الطول إنما هي الحرة.
والشرط الثاني: أن يخاف على نفسه الزنا.
فإذا اجتمع هذان الشرطان فالعلماء كلهم متفقون على أن للحر أن يتزوج الأمة بلا خلاف، لكن لو اختل واحد من الشرطين؛ بمعنى: أنَّ عنده الطول ولكنه يخاف العنت، أو ليس عنده طول ولكنَّه لا يخاف العنت؛ فهل له أن يتزوَّج الأمة؛ هذا فيه خلاف بين العلماء؛ فأكثرهم ومنهم مالك والشافعي (¬٢)، وأحمد (¬٣) يذهبون إلى أنه لا ينكح الأمة إلا بوجود الشرطين.