وَلَا يُنْكِح، فَإِنْ فَعَلَ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (¬١)).
فإذا عقد المُحْرِم نكاحًا لنفسه أو لغيره، أو عقد أحدٌ نكاحًا لمُحْرِم أو على مُحْرمة، فالنِّكاحُ فاسدٌ.
وحاصل الأمر: أنَّ المُحرم إذا تزوَّج لنفسه، أو عقد النكاح لغيره، ككونه وليًّا أو وكيلًا، فإنَّه لا يصح؛ لقول النبي ﷺ: "لا يَنكِح المُحْرم، ولا يُنْكَح، ولا يخطُب" (¬٢).
* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٣): لَا بَأْسَ بِذَلِكَ).
قال أبو حنيفة: يجوز لهذا المُحْرم الزواج، كما لو أنَّه اشترى الجاريةَ للوطء، فإنَّه يجوز له ذلك.
ويُجابُ على هذا القياس:
بأنَّه قياسٌ في مُقابلة النَّص، وكلُّ ما كان في مقابلة النَّصِّ، فهو فاسدُ الاعتبار.
وظاهرُ النهي: عدمُ الفرق من تزويج غيره بالولاية الخاصة والعامة؛ كالسلطان والقاضي.
(وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: تَعَارُضُ النَّقْلِ فِي هَذَا البَابِ، فَمِنْهَا: حَدِيثُ