* قوله: (وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي قَدْرِ التَّلَوُّمٍ لَهُ؛ فَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ فِي دْلِكَ حَدٌّ، وَقِيلَ: سَنَة، وَقِيلَ: سَنَتَينِ (¬١)، وَقَالَ أبُو حَنِيفَةَ: هِيَ غَرِيمٌ مِنَ الغُرَمَاءِ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَيُؤْخَذُ بِالنَّفَقَةِ، وَلَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا حَتَّى يُعْطِيَهَا المَهْرَ (¬٢). وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: تَغْلِيبُ شَبَهِ النِّكَاحِ فِي ذَلِكَ بِالبَيْعِ، أَوْ تَغْلِيبُ الضَّرَرِ اللَّاحِقِ لِلْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ مِنْ عَدَمِ الوَطْءِ، تَشْبِيهًا بِالإِيلَاءِ وَالعُنَّةِ).
القصد بالتلوم: الانتظار (¬٣)؛ يعني: هل هناك وقت ينتظر فيه يعطى للزوج المعسر أو لا؟
والإيلاء: هو أن يقسم الرجل ألا يطأ امرأته مدة: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)﴾ [البقرة: ٢٢٦، ٢٢٧] يؤلي بمعنى: يحلف بالله ألا يطأ امرأته فإن فاء؛ يعني: رجع ووطئ (¬٤)، وإن لم يطأ