الموطئون أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون" (¬١)؛ هذا هو الأصل الذي ينبغي أن تقوم عليه الحقوق الزوجية.
ويقول ﵊: "لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" (¬٢)؛ فعلى كل مسلمة أن تدرك هذا الحق، لكن السجود لا يجوز إلا لله؛ لأن السجود عبادة والعبادة لا تصح إلا لله ﷾ لما في ذلك من الخضوع والذل والانقياد؛ ولذلك لم يأمر به رسول الله ﷺ.
إذا ولد طفل فقد تكلم العلماء عنه:
الحالة الأولى: إن كان له مال فإن الأجرة من مال هذا الطفل، كما لو كان كبيرًا فإنه ينفق عليه من ماله.
الحال الثانية: وإن لم يكن لهذا الطفل مال فإن أجرة الرضاع تجب على من تجب عليه نفقته، كأن يكون والده، وهذا هو الأصل والله تعالى يقول: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، لكن مدة الرضاع التي تجب الإنفاق عليه محددة بحولين كاملين لقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣].
* قولُهُ: (وَذَلِكَ أن قَوْمًا أَوْجَبُوا عَلَيْهَا الرَّضَاعَ عَلَى الإِطْلَاقِ، وَقَوْمٌ لَمْ يُوجِبُوا ذَلِكَ عَلَيْهَا بِإِطْلَاقٍ، وَقَوْمٌ أَوْجَبُوا ذَلِكَ عَلَى الدَّنِيئَةِ،