وولدها، لكننا أوردنا الحديث الذي هو نص في هذه المسألة: "أنت أحق به ما لم تنكحي".
* قول: (وَاخْتَلَفُوا إِذَا بَلَغَ الوَلَدُ حَدَّ التَّمْيِيزِ).
التمييز يعبر عنه العلماء عادة ببلوغ سبع سنوات (¬١)، وهي التي أشار إليها الرسول ﷺ بقوله: "مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرِّقوا بينهم في المضاجع" (¬٢)، لأنه إذا بلغ سن السابعة أصبح مميزًا يفرق بين ما ينفع وما يضر، ما فيه الخير وما فيه الشر، والآن أصبحت التربية تهتم بهذا الأمر.
* قوله: (فَقَالَ قَوْمٌ: يُخَيَّر، وَمِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ (¬٣)، وَاحْتَجُّوا بِأَثَرٍ وَرَدَ فِي ذَلِكَ).
(¬١) كلام الأئمة على سن التمييز:
مذهب الحنفية يُنظر: "الدر المختار وحاشية ابن عابدين" (٣/ ٥٦٦)؛ حيث قال: " (قوله: وقدر بسبع) هو قريب من الأول بل عينه لأنه حينئذ يستنجي وحده، ألا ترى إلى ما يروى عنه ﷺ أنه قال: "مروا صبيانكم إذا بلغوا سبعًا"، والأمر بما لا يكون إلا بعد القدرة على الطهارة زيلعي".
مذهب المالكية، يُنظر: "منح الجليل"، لعليش (١/ ١٩٠)؛ حيث قال: "وأمر صبي بها لسبع وضرب لعشر".
مذهب الشافعية، يُنظر: "نهاية المحتاج"، للرملي (١/ ٣٩٠)؛ حيث قال: " (ويؤمر) الصبي المذكور (بها) حيث كان مميزًا بأن يصير أهلًا لأنْ يأكل وحده ويشرب ويستنجي كذلك السبع) من السنين؛ أي: بعد استكمالها، وعلم أنه لا بد من التمييز واستكماله السبع".
مذهب الحنابلة، يُنظر: "كشاف القناع"، للبهوتي (١/ ٢٢٥)؛ حيث قال: "وتصح من مميز. (وهو من بلغ سبع سنين) قال في "المطلع": هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا ينضبط بسن، بل يختلف باختلاف الأفهام، وصوبه في "الإنصاف"".
(¬٢) أخرجه أبو داود (٤٩٥) ولفظه: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع". وصححه الألباني.
(¬٣) يُنظر: "نهاية المحتاج"، للرملي (٧/ ٢٣١)؛ حيث قال: " (والمميز) الذكر والأنثى ومر ضابطه (إن افترق أبواه) من النكاح، وهما أهل للحضانة مقيمان في بلدة واحدة، =