وقال تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ﴾.
وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾؛ فالقرآن أطلق ذلك ولم يفرق.
قوله: (فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: المُعْتَبَرُ فِيهِ الرِّجَالُ؛ فَإِذَا كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا، كَانَ طَلَاقُهُ البَائِنُ الطَّلْقَةَ الثَّانِيَةَ).
المملوك يطلق تطليقتين وفي الثانية تبين منه. هذا هو مذهب جمهور العلماء كما سيذكر المؤلف.
قوله: (سَوَاءٌ أَكَانَتِ الزَّوْجَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً، وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ (¬١)، وَالشَّافِعِيُّ (¬٢)، وَمِنَ الصَّحَابَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَزيدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ (¬٣)، وَإِنْ كانَ اخْتلِفَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ، لَكِنَّ الأَشْهَرَ عَنْهُ هُوَ هَذَا القَوْلُ).
وأحمد (¬٤)، جمهور العلماء عمومًا قالوا بذلك، وابن عباس المشهور