يرون أن التمليك يستمر إلى الأبد حتى ترد الزوجة ذلك التمليك على الزوج (¬١).
ويستدلُّون على هذا القول بما أُثِرَ عن عليٍّ ﵁ في رجلٍ قال لامرأته: (أمرُكِ بيدكِ)، بأنها تكون على هذا التمليك حتى تردَّه عليه (¬٢).
أما في التخيير: فالحنابلة يوافقون الأحناف والشافعية في أنه على الفور سواء كان في المجلس أو غيره.
قوله: (وَالفَرْقُ عِنْدَ مَالِكٍ (¬٣) بَيْنَ التَّمْلِيكِ وَتَوْكِيلِهِ إِيَّاهَا عَلَى تَطْلِيقِ نَفْسِهَا: أَنَّ فِي التَّوْكيلِ لَهُ أَنْ يَعْزِلَهَا قَبْلَ أَنْ تُطَلِّقَ، وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فِي التَّمْلِيكِ).
والحنابلة (¬٤) يخالفون المالكية هاهنا في أنهم يذهبون إلى أن للزوج أن يُلغِيَ التمليكَ كما هو الحال في التوكيل.
قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٥): "اخْتَارِي وَأَمْرُكِ بِيَدِكِ سَوَاءٌ").
فعند الأحناف والشافعية لا فرق بين التمليك والتخيير في أنهما على الفور وأنهما يكونان في المجلس.