وقَدْ أشار المؤلف ﵀ إلى أن الإمامَ أبا يُوسُف من الحنفية خالف إمامَه أبا حنيفة في هذه المسألة.
فأبو يوسف (¬١): يرى -كالجمهور- أن الصفرة حيضٌ في زمن الحيض، لكنه لا يرى الكدرة حيضًا إلا إذا تقدمها دمٌ.
ففرق بين الصفرة والكدرة: فوافق الجمهور في حكم الصفرة دون الكدرة.
أما الإمام أبو ثور (¬٢): فيرى أن الصفرة والكدرة ليستا من الحيض إلا أن يتقدمهما دمٌ.
وهذا القول: أخذ به الإمام ابن المنذر، وهو من المحققين المعروفين (¬٣).
قوله: (وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٤)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (¬٥)، وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ) (¬٦).
وقال به أيضًا: الإمام أحمد (¬٧)، والإمام مالكٌ في المَشْهور عنه.