العِتْقِ، فَإِذَا نَوَى بِذَلِكَ التَّكْفِيرَ جَازَ، وَالمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ رَأَتْ أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ، عَتَقَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَى إِعْتَاقِهِ، فَلَا يَجْزِيهِ، فَأَبُو حَنِيفَةَ أَقَامَ القَصْدَ لِلشِّرَاءِ مَقَامَ العِتْقِ، وَهَؤُلَاءِ قَالُوا: لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ قَاصِدًا لِلْعِتْقِ نَفْسِهِ، فَكِلَاهُمَا يُسَمَّى مُعْتِقًا بِاخْتِيَارِهِ، وَلَكِنَّ أَحَدَهُمَا مُعْتِقٌ بِالاخْتِيَارِ الأَوَّلِ، وَالآخَرُ مُعْتِقٌ بِلَازِمِ الاخْتِيَارِ، فَكَأَنَّهُ مُعْتِقٌ عَلَى القَصْدِ الثَّانِي، وَمُشْتَرٍ عَلَى القَصْدِ الأَوَّلِ، وَالآخَرُ بِالعَكْسِ. وَاخْتَلَفَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ فِيمَنْ أَعْتَقَ نِصْفَيْ عَبْدَيْنِ، فَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ (¬١)).
أبو حنيفة يقول: يجزئ تحريرها دون شرط أن تكون محررة للظهار، فقد يكون السبب في تحريرها هو إعتاقها بالقرابة، أو أن يعتقها بالتعليق كأن يقول: إن اشتريته فهو حر، فلو فعل ذلك فيجزيه عند أبي حنيفة ﵀.
- قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: "يَجُوزُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الوَاحِدِ") (¬٢).
وهو مذهب أحمد كذلك (¬٣).