* السواد قد أخذ على الشافعية (¬١) بأنها تلبس السواد في هذا المسألة فليس هناك فرق بين طويل وقصير وأبيض وأسمر إِلَّا بالتقوى والعمل الصالح إن أكرمكم عند اللّه أتقاكم.
(وَرَخَّصَ كُلُّهُمْ فِي الْكُحْلِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ (¬٢)، فَبَعْضُهُمُ اشْتَرَطَ فِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ زِينَةٌ، وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ).
قال البعض: لا يجوز مطلقًا مهما لحقها من الضَّرر، كابن حزم صاحب المحلى (¬٣)، والصحيح أنه عند الضرورة يجوز.
(وَبَعْضُهُمُ اشْتَرَطَ جَعْلَهُ بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ).
* وبعضهم فصَّل بين الكحل الذي فيه سواد وجمال، وبين نوع من الكحل الذي يُتخذ كعلاج (¬٤).
(¬١) يُنظر: "بحر المذهب" للروياني (١١/ ٣٤٢) حيث يقول: "قال الشافعي: وكذلك كل صبغ لم ترد به تزيين الثوب مثل السواد، وما صبغ ليقبح لحزن أو لنفي الوسخ".
(¬٢) الحنفية، يُنظر: "البحر الرائق" لابن نجيم (٤/ ١٦٣) حيث يقول: "ولها الاكتحال للضرورة".
المالكية، يُنظر: "حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني" (٢/ ١٢٣) حيث يقول: "والذي في المدونة واقتصر عليه صاحب المختصر، ولا تكتحل إِلَّا من ضرورة فلا بأس به، وإن كان فيه طيب ودين اللّه يسر".
الشافعية، يُنظر: "بحر المذهب" للروياني (١١/ ٣٤٠) حيث قال: "ثم قال الشافعي: وما اضطرت إليه مما فيه زينة من الكحل اكتحلت به ليلًا وتمسحه نهارًا".
الحنابلة، يُنظر: "الإقناع" للحجاوي (٤/ ١١٧) حيث قال: "وأن تكتحل بإثمد ولو كانت سوداء إِلَّا إذا احتاجت للتداوي فتكتحل ليلًا وتمسحه نهارًا".
(¬٣) يُنظر: "المحلى بالآثار" لابن حزم (١٠/ ٦٣) حيث قال: "وفرض على المعتدة من الوفاة أن تجتنب الكحل كله لضرورة أو لغير ضرورة، - ولو ذهبت عيناها - لا ليلًا ولا نهارًا".
(¬٤) قول الحنفية، يُنظر: "البحر الرائق" لابن نجيم (٤/ ١٦٣) حيث قال: "تحد معتدة البت والموت بترك الزينة والطيب والكحل والدهن إِلَّا بعذر".
وقول المالكية، يُنظر: "شرح مختصر خليل" للخرشي (٤/ ١٤٨) حيث قال: =