قوله: (وَإِنْ كَانَ الشَّافِعِيُّ لَيْسَ الصِّنْفُ عِنْدَهُ مُؤَثِّرًا إِلَّا فِي الرِّبَوِيَّاتِ فَقَطْ).
الصنف الواحد لا يؤثر عند الإمام الشافعي إلَّا في التفاضل، أما بعد ذلك، فيطرحه، ويأخذ بالطُّعم، فلينتبه لهذا (¬١).
قوله: (أَعْنِي: أَنَّهُ يَمْنَعُ التَّفَاضُلَ فِيهِ).
أي: في ربا الفضل، أما النسيئة فلا أثرَ للصنف عنده.
قوله: (وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَهُ عِلَّةً لِلنَّسَاءِ أَصْلًا).
هذا زيادة توضيحٍ، فالإمام الشافعي - إذًا - إنما يعتبر الصنف الواحد في ربا الفضل، ولا يعتبره في النسيئة، بل هو لا يعتبره علةً أصلًا في النسيئة؛ لأن علة النسيئة هي التأجيل (¬٢).
قوله: (فَهَذَا هُوَ تَحْصِيلُ مَذَاهِبِ هَؤُلَاءِ الفُقَهَاءِ الثَّلَاثَةِ فِي هَذِهِ الفُصُولِ الثَّلاث).
هما أربعةٌ في الحقيقة، ولم يعد أحمد؛ لأنه - كما مر بنا - له روايةٌ مع الشافعي، وروايةٌ ثانية مع أبي حنيفة.
قوله: (فَأَمَّا الأَشْيَاءُ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا النَّسِيئَة، فَإِنَّهَا قِسْمَانِ: مِنْهَا مَا لَا يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُل، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكرُهَا، وَمِنْهَا مَا يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُلُ.
فَأَمَّا الأَشْيَاءُ الَّتِي لَا يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُلُ: فَعِلَّةُ امْتِنَاعِ النَّسِيئَةِ فِيهَا