يَدْفَعَ مُدَّيْنِ مِنَ الوَسَطِ فِي مُدٍّ مِنَ الطَّيِّبِ، فَجَعَلَ مَعَهُ الرَّدِيءَ ذَرِيعَةً إِلَى تَحْلِيلِ مَا لَا يَجِبُ مِنْ ذَلِكَ). يعني: هو يريد الأجود، فأراد أن يحتال، فجعل معه ما دون الوسط، كأنه يرى أن ذلك جبرٌ، فهو - في الحقيقة - لا يريد الرديء، بل يريد الأجودَ.
قوله: (وَوَافَقَهُ الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا).
ووافقه الشافعي (¬١) وأبو حنيفة (¬٢)، ولا أعلم خلافًا في المسألة.
قوله: (وَلَكِنَّ التَّحْرِيمَ عِنْدَهُ لَيْسَ هُوَ فِيمَا أَحْسَبُ لِهَذِهِ التُّهْمَةِ).
ولذلك قال: [وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي بَيْعِ الجَيِّدِ بِالرَّدِيءِ]، ولم يذكر المُخالِف، يعني المؤلف قال: اخْتُلِفَ فيها ولم يذكر المُخَالِف.
قوله: (لِأَنَّهُ لَا يُعْمِلُ التُّهَمَ).
يقول المؤلف: الخلاف لم يكن لأجل هذه التهمة، بل لأجل الجهل