* قوله: (المُجْتَمَعِ عَلَى تَحْرِيمِهَا).
أيْ: المُجْمع على تحريمها؛ فَمَا هي النَّظرة المجمع على تحريمها؟ هي: أتقضي أم تربي، أنظرني أزدك، وهو فعل أهل الجاهلية، ومَنْ يفعل ذلك في أي زمنٍ، فإنه يأخذ بما كان عليه أهل الجاهلية، وهذا قد حَرَّمَه رسول الله ﷺ تحريمًا قطعيًّا.
* قوله: (وَوَجْهُ شَبَهِهِ بِهَا أَنَّهُ جَعَلَ لِلزَّمَانِ مِقْدَارًا مِنَ الثَّمَنِ بَدَلًا مِنْهُ فِي المَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا).
يَعْني: كأنَّ الزمَان له ثمنٌ اشتري، فهناك في "أنظرني أزدك" اشترى الزمن بالزيادة، وهنا اشترى الزمن بالنقص.
* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّهُ هُنَالِكَ لَمَّا زَادَ لَهُ فِي الزَّمَانِ، زَادَ لَهُ عَرَضُهُ ثَمَنًا، وَهُنَا لَمَّا حَطَّ عَنْهُ الزَّمَانَ، حَطَّ عَنْهُ فِي مُقَابَلَتِهِ ثَمَنًا. وَعُمْدَةُ مَنْ أَجَازَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَمَرَ بِإِخْرَاجِ بَنِي النَّضِيرِ جَاءَهُ نَاسٌ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَ بِإِخْرَاجِنَا، وَلَنَا عَلَى النَّاسِ دُيُونٌ لَمْ تَحِلَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ضَعُوا وَتَعَجَّلُوا") (¬١).
نَعَمْ، هذا الحديث ردَّه مَنْ ردَّه؛ لأنه لم يصح عنه (¬٢)، وإلا فالمسألة نصّ كما ترون، ولا شك أن المسألة ظاهرها الإرفاق، فلا يمكن أن تلحق بالمسألة الأخرى، فتلك ظاهرها استغلال وإثقال كاهن المدين.
* قَوْله: (فَسَبَبُ الخِلَافِ مُعَارَضَةُ قِيَاسِ الشَّبَهِ (¬٣) لِهَذَا الحَدِيثِ).