والأنفع لهم، وما يرفع النزاع والخصومات بينهم، لأنه كما سيأتي في تفصيل حديث زيد بن ثابت أنه قَالَ: كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ، فَإِذَا جَدَّ النَّاس، وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ، قَالَ المُبْتَاعُ: إِنَّهُ أَصَابَ الثَّمَرَ الدُّمَان، أَصَابَهُ مُرَاضٌ، أَصَابَهُ قُشَامٌ، عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا كَثُرَتْ عِنْدَهُ الخُصُومَةُ فِي ذَلِكَ: "فَإِمَّا لا، فَلَا تَتَبَايَعُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُ الثَّمَرِ" (¬١).
• قَوْله: (إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (¬٢)، وَعَنْ عِكْرِمَةَ (¬٣) أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا بَعْدَ الصِّرَامِ (¬٤)).
وهذا قول ضعيف يتعارض مع الأحاديث.
قوله: (فَإِذَا قُلْنَا بِقَوْلِ الجُمْهُورِ: إِنَّهُ يَجُوزُ قَبْلَ الصِّرَامِ (¬٥)).
قول الجمهور على أنه يجوز قبل الصرام، وأبو حنيفة يوافقهم في شطرٍ من قولهم، ولخالفهم في الشطر الآخر؛ فأبو حنيفة (¬٦) مع الأئمة الثلاثة مالك (¬٧)