قَوْله: (وَعَلَى المَشْهُورِ مِنَ اعْتِبَارِ الإِزْهَاءِ، يَقُولُ مَالِكٌ: إِنَّهُ إِذَا كانَ فِي الحَائِطِ الوَاحِدِ بِعَيْنِهِ أَجْنَاسٌ مِنَ الثَّمَرِ مُخْتَلِفَةُ الطِّيبِ).
فالبستان لا يقتصر على نوعٍ واحدٍ غالبًا، فيوجد فيه - مثلًا - النخيل وأشجار العنب والرمان، وفي بعضً البساتين التفاح … إلى غير ذلك من أنواع الفواكه الكثيرة.
• قوله: (لَمْ يُبَعْ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا إِلَّا بِظُهُورِ الطِّيبِ فِيهِ (¬١)، وَخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ اللَّيْثُ).
وهنا مَوْضع الخلاف، فمن حيث الجملة نجد توافقًا بين المالكيَّة والليث بن سعد، لكن عند التَّفْصيل ينفرد المالكية ببعض الشروط والقيود دون الليث بن سعد ﵀ (¬٢).
• قَوْله: (وَأَمَّا الأَنْوَاعُ المُتَقَارِبَةُ الطِّيبِ، فَيَجُوزُ عِنْدَهُ بَيْعُ بَعْضِهَا بِطِيبِ البَعْضِ).
ويجوز بيع الثمار المتقاربة الطيب - وإن اختلفت - بطيب بعضها على المذهب (¬٣).
• قوله: (وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ المُعْتَبَرُ عَنْ مَالِكٍ فِي الصِّنْفِ الوَاحِدِ مِنَ الثَّمَرِ هُوَ وُجُودُ الإِزْهَاءِ فِي بَعْضِهِ لَا فِي كُلِّهِ).
وهذا - كما مرَّ - قول للإمام أحمد، وسيأتي مذهب الإمام الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى.