* قولُهُ: (وَبِمِثْلِ قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ (¬١)، وَالأَوْزَاعِيُّ (¬٢)؛ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ (¬٣): لَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ الحَاضِرُ لِلْبَادِي، وَيُخْبِرَهُ بِالسِّعْرِ، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ (¬٤) - أَعْنِي: أَنْ يُخْبِرَ الحَضَرِيُّ البَادِيَ بِالسِّعْرِ -، وَأَجَازَهُ الأَوْزَاعِيُ (¬٥)).
يعني: أنَّ مالكًا جعل النهيَ للكراهة، وكذلك يرى أحمدُ الكراهة مثله (¬٦).
* قولُهُ: (وَالَّذِينَ مَنَعُوهُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ القَصْدَ بِهَذَا النَّهْيِ هُوَ إِرْفَاقُ أَهْلِ الحَضَرِ، لِأَنَّ الأَشْيَاءَ عِنْدَ أَهْلِ البَادِيَةِ أَيْسَرُ مِنْ أَهْلِ الحَاضِرَةِ، وهي عندهم أرخص، بَلْ أكْثَرُ مَا يَكُونُ مَجَّانًا عِنْدَهُمْ - أَيْ: بِغَيْرِ ثَمَنٍ -).
أي: منعوا أن يُخبِر الحضريُّ الباديَ بالسِّعرِ.
معنى: "إِرْفَاقُ أَهْلِ الحَضَرِ"، أي: نفعهم بأهل البادية، يقال: ارتفق