لما يُرضي رسولَ اللهِ" (¬١)، لم يجد الحكم في كتاب الله، ولا في سنة رسوله ﷺ لا بُدَّ أن يجتهد، وهذا الحديث وإن تكلَّم العلماء في سنده، لكنهم اتفقوا على أنَّ معناه صحيح، وأنه يَصبُّ في هذه الشريعة (¬٢). وهكذا كان الصحابة ﵃، ولذلك لمَّا كتب - ذلكم الرجل الصحابي الجليل الملهم - عمر بن الخطاب ﵁ عندما كتب كتابه العظيم إلى أبي موسى الأشعري، وقد ولَّاه القضاء - والذي شرحه العلامة ابن القيم في مجلدين - أوصى فقال: "الفهمَ الفهمَ فيما يَتَلَجْلَجُ في نفسك" ثم قال: "اعرف الأشباه والأمثال، وقسِ الأمورَ برأيك"، فطلب منه أن يُعْمِلَ فكره في المسائل التي لا يجد فيها نصًّا، وأن يجتهد فيها، وأن يُدقق النظر فيها (¬٣).
واعلم أنَّ للفقه الإسلامي مصادر، وأنَّ هذه المصادر تنقسم إلى قسمين:
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 13، ص 7404 (SanadKitab #1149, hlm. urut 7398)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.