يَبْتَاعُوا الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ الَّذِي بِأَيْدِيهِمْ يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا (¬١) وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ تَأْخِيرُ نَقْدِ التَّمْرِ، لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ نَسِيئَةً).
قوله: (وقد احتج لمذهبه) يعني الشافعي ﵀ وهذا الحديث الذي احتج به رواه ﵀ في كتابه "الأم" (¬٢) وهو كتاب كتبه بقلمه كـ"الرسالة" في أصول الفقه، وكذلك ذكره في كتابه "مختلف الحديث" (¬٣) معلقًا بدون سند.
وسبق أن مذهب الشافعي ﵀ هو أوسع المذاهب في هذه المسألة، وأن شراء العارية ليس مقصورًا على المعري كما يقوله المالكية، بل يجوز لكل إنسان أن يشتريها.
وهل هذه العارية خاصة بالعاجز عن شرائها بالثمن أو لا؟ هذه مسألة مختلف فيها.
قوله: (وَإنَّمَا لَمْ يَجُزْ تَأْخِيرُ نَقْدِ التَّمْرِ، لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ نَسِيئَةً) فاشترط الإمام الشافعي وكذا الإمام أحمد أن يكون ذلك تقابضًا، فلا يجوز التأخير؛ لأنه بيع طعام بطعام، وبيع الطعام بالطعام لا بد فيه من أمرين: التساوي والتقابض، لكن إذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم