إذا كان يدًا بيد (¬١) كما دل عليه الحديث.
وأما أبو حنيفة فقد سبق أنه لا يرى العارية، وإنما رآها نوعًا من الإهداء.
قوله: (وَأَمَّا أَحْمَدُ: فَحُجَّتُهُ ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا وَلَمْ يَخُصَّ الْمُعَرِّيَ مِنْ غَيْرِهِ).
(المعري) هو الذي نسميه المهدي على مذهب المالكية، يعني: الذي دفع الرطب لصاحب البستان - أي: صاحب النخل - و (المعرى) هو هذا الذي استفاد.
قوله: (وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ: فَلَمَّا لَمْ تَجُزْ عِنْدَهُ الْمُزَابَنَةُ (¬٢)، وَكَانَتْ إِنْ جُعِلَتْ بَيْعًا نَوْعًا مِنَ الْمُزَابَنَةِ رَأَى أَنَّ انْصِرَافَهَا إِلَى الْمُعَرِّي لَيْسَ هُوَ مِنْ بَابِ الْبَيْعِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ رُجُوعِ الْوَاهِب فِيمَا وَهَبَ بِإعْطَاءِ خَرْصِهَا تَمْرًا، أَوْ تَسْمِيَتِهِ إِيَّاهَا بَيْعًا عِنْدَهُ مَجَازٌ (¬٣)).