إلى البيع المعروف (¬١)، ولذا فالأحوطُ الوقوفُ عند لفظ الإجارة.
قوله: (وَالنَّظَرُ فِي هَذَا الكِتَابِ شَبِيهٌ بِالنَّظَرِ فِي البُيُوعِ (أَعْنِي: أَنَّ أُصُولَهُ تَنْحَصِرُ بِالنَّظَرِ فِي أَنْوَاعِهَا، وَفِي شُرُوطِ الصِّحَّةِ فِيهَا وَالفَسَادِ، وَفِي أَحْكَامِهَا)، وَذَلِكَ فِي نَوْعٍ نَوْعٍ مِنْهَا (أَعْنِي: فِيمَا يَخُصُّ نَوْعًا نَوْعًا مِنْهَا).
يعني: أنَّ بين الإجارة والبيع شبهًا، وقدمنا أن الإجارة عبارة عن بيع منافع.
قوله: (وَفِيمَا يَعُمُّ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهَا، فَهَذَا الكِتَابُ يَنْقَسِمُ أَوَّلًا إلى قِسْمَيْنِ: القِسْمُ الأَوَّلُ: فِي أَنْوَاعِهَا وَشُرُوطِ الصِّحَّةِ وَالفَسَادِ. وَالثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ أَحْكَامِ الإِجَارَاتِ، وَهَذَا كُلُّهُ بَعْدَ قِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى جَوَازِهَا، فَلْنَذْكُرْ أَوَّلًا مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الخِلَافِ ثُمَّ نَصِيرُ إِلَى ذِكْرِ مَا فِي ذَيْنِكَ القِسْمَيْنِ مِنَ المَسَائِلِ المَشهُورَةِ؛ إِذْ كَان قَصدُنَا إِنَّمَا هُوَ ذِكْرُ المَسَائِلِ الَّتِي تَجْرِي مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ مَجْرَى الأُمَّهَاتِ، وَهِيَ الَّتِي اشْتُهِرَ فِيهَا الخِلَافُ بَيْنَ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ).
كَما هي عادة المؤلف الاقتصار على أمهات المسائل دون الخوض في الجزئيات.
قوله: (فَنَقُولُ: إِنَّ الإِجَارَةَ جَائِزَةٌ عِنْدَ جَمِيعِ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ، وَالصَّدْرِ الأَوَّلِ (¬٢). وَحُكِيَ عَنِ الأَصَمِّ، وَابْنِ عُلَيَّةَ (¬٣) مَنْعُهَا، وَدَلِيلُ