معلومٍ" (¬١)، فالسلم -إذًا- بيع موصوف في الذمة (¬٢).
قوله: (وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّهَا وَإِنْ كانَتْ مَعْدُومَةً فِي حَالِ العَقْدِ، فَهِيَ مُسْتَوْفَاةٌ فِي الغَالِبِ، وَالشَّرْعُ إِنَّمَا لَحَظَ مِنْ هَذِهِ المَنَافِعِ مَا يُسْتَوْفَى فِي الغَالِبِ، أَوْ يَكُونُ اسْتِيفَاؤُهُ وَعَدَمُ اسْتِيفَائِهِ عَلَى السَّوَاءِ).
وهذا ملحظٌ جيدٌ من المؤلف رحمه للّه في الرد على مَنْ قال: إن الإجارة فيها غررٌ؛ لأنها عقد على منفعة لم تخلق.
قال ﵀: (وَالشَّرْعُ إِنَّمَا لَحَظَ مِنْ هَذِهِ المَنَافِع مَا يُسْتَوْفَى فِي الغَالِبِ)، أي: أن الغالب على الَّذين يستأجرون هو الَاستيفاء، فَيَكون الحُكْمَ للغالب، ومهما يكن من شَيْءٍ، فإن الإجارة قد ثبت دليلها في الكتاب والسُّنَّة وإجماع الأمة، كما تقدم.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(القِسْمُ الأَوَّلُ:
وَهَذَا القِسْمُ النَّظَرُ فِيهِ فِي جِنْسِ الثَّمَن، وَجِنْس المَنْفَعَةِ الَّتِي يَكُونُ الثَّمَنُ مُقَابِلًا لَهُ، وَصِفَتِهَا، فَأَمَّا الثَّمَنُ: فَيَنْبَغِي أَنْ يَكونَ مِمَّا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي بَابِ البُيُوعِ).
القسم الأول: النظر فيه في جنس الثمن الذي يدفع، والمنفعة التي تقابل ذلك.
وُيشْتَرط في الثمن أن يكون مما يجوز بيعه، فلا يكون من الأموال الرِّبوية، كأن يستأجر ربويّا بربويٍّ آخر مثلًا.
قوله: (وَأَمَّا المَنْفَعَةُ: فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مِنْ جِنْسِ مَا لَمْ يَنْهَ