قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: يَجُوزُ كِرَاءُ الأَرْضِ بِكُلِّ شَيْءٍ مَا عَدَا الطَّعَامَ، وَسَوَاءٌ أكَانَ ذَلِكَ بِالطَّعَامِ الخَارِجِ مِنْهَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَمَا عَدَا مَا يَنْبُتُ فِيهَا كانَ طَعَامًا، أَوْ غَيْرَهُ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ، وَاَكْثَرُ أَصْحَابِهِ).
ذهب مالكٌ وأكثر أصحابه إلى استثناء الطعام مطلقًا؛ سواء خرج منها أو من غيرها.
قوله: (وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ)، احتراز، فإن من المالكية مَنْ وافق مذهب الحنابلة كما سيأتي.
قوله: (وَقَالَ آخَرُونَ: يَجُوزُ كِرَاءُ الأَرْضِ بِمَا عَدَا الطَّعَامَ فَقَطْ).
وهذا قولٌ لبعض المالكية (¬١).
قوله: (وَقَالَ آخَرُونَ: يَجُوزُ كِرَاءُ الأرْضِ بِكُلِّ العُرُوضِ وَالطَّعَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، مَا لَمْ يَكُنْ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الطَّعَامِ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا القَوْلِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (¬٢)، وَغَيْرُهُ مِنَ المُتَقَدِّمِينَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (¬٣)، وَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي "المُوَطَّإِ" (¬٤)).