قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ لَمْ يُجِزْ كِرَاءَهَا بِالطَّعَامِ وَلَا بِشَيْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا: أَمَّا بِالطَّعَامِ فَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يُجِزْ كِرَاءَهَا بِالطَّعَامِ، وَأَمَّا حُجَّتُهُ عَلَى مَنْعِ كِرَائِهَا مِمَّا تُنْبِتُ، فَهُوَ مَا وَرَدَ مِنْ نَهْيِهِ ﷺ عَنِ المُخَابَرَةِ. قَالُوا: وَهِيَ كِرَاءُ الأرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَكُلِّ أَصْحَابِهِ).
وَالمُخَابرةُ هي كراء الأرض بجزءٍ مما يخرج منها كالثلث والربع (¬١).
قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ أَجَازَ كِرَاءَهَا بِجَمِيعِ العُرُوضِ وَالطَّعَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا: أَنَّهُ كِرَاءُ مَنْفَعَةٍ مَعْلُومَةٍ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ، فَجَازَ قِيَاسًا عَلَى إِجَارَةِ سَائِرِ المَنَافِعِ، وَكَأَنَّ هَؤُلَاءِ ضَعَّفُوا أَحَادِيثَ رَافِعٍ).
وسبق أنه لا بد أن يكون المؤجر معلومًا، وكذلك الثمن لا ينبغي أن يكون مجهولًا.
وبهذا يتضح لنا الفرق بين الإجارة والجعالة، فالجعالة (¬٢) نوعٌ من الإجارة، لكن لا يُشْترط فيها العلم بالقدر أو العمل (¬٣).