قوله: (رُوِيَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِ فِي حَدِيثِ رَافِعٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: اكْتَرَى رَافِعٌ. قَالُوا: وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ مَا يَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهَا سَائِرُهَا قَالَ: "كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ المَدِينَةِ حَقْلًا قَالَ: وَكَانَ أَحَدُنَا يُكْرِي أَرْضَهُ وَيَقُولُ: هَذِهِ القِطْعَةُ لِي، وَهَذِهِ لَكَ، وَرُبَّمَا أَخْرَجْتَ هَذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ "، خَرَّجَهُ البُخَارِيُّ) (¬١).
وكذلك أخرجه مسلم (¬٢).
وقوله: (كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ المَدِينَةِ حَقْلًا)، أي: أنهم كانوا أهل بساتين وزرع.
وقوله: (وَرُبَّمَا أَخْرَجْتَ هَذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ)، يعني: ربما أنبتت هذه ولم تنبت هذه، وهذا كله بإرادة الله سبحانه وقدرته، فليست الأرض هي التي تنبت نفسها، قال تعالى: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾.
(وَأَمَّا مَنْ لَمْ يجِزْ كِرَاءَهَا بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَعُمْدَتُهُ النَّظَرُ وَالأَثَرُ، أَمَّا الأَثَرُ: فَمَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ المُخَابَرَةِ).
وقَدْ مَرَّ هَذَا.
قوله: (وَمَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ خَدِيجٍ، عَنْ ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: "نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنْ أَمْرٍ كَانَ رِفْقًا بِنَا، فَقُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ. قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟ ". قُلْنَا: نُؤَاجِرُهَا عَلَى الرُّبُعِ، وَعَلَى الأَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِ،