خلافًا للشافعية (¬١)، فإنهم أكثر المذاهب تشددًا في هذا الباب.
ولم يفصل المؤلف الكلام في هذه المسألة، وإنما أشار إليها إشارةً سريعةً كما سيأتي.
قوله: (وَاخْتَلَفَ قَوْلُ أَصْحَابِهِ فِي اسْتِئْجَارِ الأَرْضِ غَيْرِ المَأْمُوتَةِ، وَالتَّغْيِيرِ فِيمَا بَعْدُ مِنَ الزَّمَان. وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي مِقْدَارِ الزَّمَان الَّذِي تُقَدَّرُ بِهِ هَذِهِ المَنَافِعُ، فَمَالِكٌ يُجِيزُ ذَلِكَ السِّنِينَ الكَثِيرَةَ مِثْلَ أَنْ يَكْرِيَ الدَّارَ لِعَشَرَةِ أَعْوَام، أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا لَا تتغَيَّرُ الدَّارُ فِي مِثْلِهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِأَكْثَرَ مِنْ عَامٍ وَاحِدٍ).
اختلف العلماء في مدة الانتفاع بالعين المؤجرة، فذهب مالك (¬٢)