وأبو حنيفة (¬١) وأحمد (¬٢) إلى جواز استئجار العين المؤجرة أيَّ مدة كانت ما دام أنها لا تتغير خلال هذه المدة، فلم يَرِدْ نصٌّ من كتاب ولا سُنَّة يمنع من ذلك.
وعن الشافعي ﵀ قولان (¬٣):
الأول: أن الإجارة لا تتجاوز سنةً، فإذا انتهت جاز تجديد العقد؛ لأن الحاجة لا تدعو لأكثر من ذلك.
الثَّانِي: أنها تجوز إلى ثلاثين سنةً، ولا تجوز إلى ما بعد ذلك؛ لأن العينَ المستأجرة تتغير غالبًا خلال ثلاثين سنةً.
وما ذهب إليه الجمهور هو الصحيح؛ لقول الله تعالى: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦) قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾.
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 13، ص 7707 (SanadKitab #1149, hlm. urut 7701)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.