أقرب لروح الشريعة؛ لأنه مع جواز اختلاف المال، قد يختلف الإنتاج بحسب عملهم وما وهبهم الله من الخبرة- كما سبق.
* قولُهُ: (وَعُمْدَةُ مَنْ مَنَعَ ذَلِكَ أَنَّ تَشْبِيهَ الرِّبْحِ بِالْخُسْرَانِ).
الصواب أن يقال: أنَّهُ تَشْبيهُ -بإثبات ضمير الحال- أو: أنَّ تشبيهَ -على حذف الضمير، أو تحذف "أن" فيكون الكلام: وعُمْدةُ مَن منَعَ ذلك تشبيهُ الرِّبحِ بالخُسْرانِ.
قوله: (فَكَمَا أَنَّهُ لَوِ اشْتَرَطَ أَحَدُهُمَا جُزْءًا مِنَ الْخُسْرَانِ لَمْ يَجُزْ كَذَلِكَ إِذَا اشْتَرَطَ جُزْءًا مِنَ الرِّبْحِ خَارِجًا عَنْ مَالِهِ. وَرُبَّمَا شَبَّهُوا الرِّبْحَ بِمَنْفَعَةِ الْعَقَارِ الَّذِي بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ؛ أَعْنِي: أَنَّ الْمَنْفَعَةَ بَيْنَهُمَا تَكُونُ عَلَى نِسْبَةِ أَصْلِ الشَّرِكَةِ).
القراض أو المضاربة: هو أن يدفع رجل ماله إلى آخر؛ ليَتَّجِرَ فيه، والربح بينهما على ما اصطلحا عليه؛ فقد يتساوى نصيب كل منهما، وقد يقل أحدهما (¬١).
* قولُهُ: (وَعُمْدَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ: تَشْبِيهُ الشَّرِكَةِ بِالْقِرَاضِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا جَازَ فِي الْقِرَاضِ أَنْ يَكُونَ لِلْعَامِلِ مِنَ الرِّبْحِ مَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ (¬٢)، وَالْعَامِلُ لَيْسَ يَجْعَلُ مُقَابِلَهُ إِلَّا عَمَلًا فَقَطْ).
هذه المضاربة أو القراض شركة عند كل من أهل العراق وأهل الحجاز، مع اختلاف التسمية؛ فهي عند أهل العراق (الحنفية والحنابلة)