* قولُهُ: (وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ: الشَّافِعُ، وَالْمَشْفُوعُ عَلَيْهِ، وَالْمَشْفُوعُ فِيهِ، وَصِفَةُ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ).
وضع الشافعية والحنابلة شروطًا أربعة (¬١) تجوز بها الشفعة:
١ - أن يكون نصيب الشريك -أي: الشقص (¬٢) - مشاعًا غير مقسوم، وذلك في الأرضين. وهو مذهب جماهير العلماء، ولم يخالف فيه إلا بعض العلماء كأبي حنيفة وابن أبي ليلى والثوري.
٢ - أن يكون في الأرضين؛ لأن الأرض هي التي تبقى وتدوم، ولذلك إذا حدث ضرر يكون مستمرًّا. أمَّا ما عدا ذلك مما له علاقة بالأرض، فقسموه إلى قسمين:
القسم الأول: ما تثبت فيه الشفعة تبعًا؛ كالبناء، والغراس. فإذا اشتريت حائطًا مشتركًا بين اثنين، فما فيه من أشجار وبناء تثبت فيه الشفعة بلا خلاف بين الأئمة الأربعة.
القسم الثاني: ما لا تثبت فيه الشفعة تبعًا ولا منفردًا؛ مثل الثمار.
وهذا القسم هو موضع الخلاف بين العلماء؛ فالشافعية (¬٣) والحنابلة (¬٤) يرون أن الثمار لا تثبت فيها الشفعة؛ فلو بيع البستان فإن الثمار لا تتبعه في الشفعة؛ لأنهم قالوا: إنها لا تتبع الأصل، والشفعة بيع لكن على غير المعتاد؛ إذ يؤخذ قهرًا لمصلحة وضرورة.