الشُّفْعَةُ، وإلَّا تَتَأَخَّرُ إِلَى وَقْتِ الْأَجَلِ (¬١)، وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ (¬٢).
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لَا يَأْخُذُهَا إِلَّا بِالنَّقْدِ، لِأَنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِ الْأَوَّلِ، قَالَ: وَمِنَّا مَنْ يَقُولُ: تَبْقَى فِي يَدِ الَّذِي بَاعَهَا، فَإِنْ بَلَغَ الْأَجَلَ أَخَذَهَا الشَّفِيعُ (¬٣)، وَالَّذِينَ رَأَوُا الشُّفْعَةَ فِي سَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ مِمَّا ليْسَ بِبَيْعٍ، فَالْمَعْلُومُ عَنْهُمْ أَنَّهُ يَأْخُذُ الشُّفْعَةَ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ إِنْ كَانَ الْعِوَضُ مِمَّا لَيْسَ يَتَقَدَّرُ، مِثْل أَنْ يَكُونَ مُعْطًى فِي خُلْعٍ).
قولُهُ: (والذين رأوا الشفعة في سائر المعاوضات) هم جمهور العلماء. والذين اقتصروا على البيع هم الحنفية.
والعوض غير البيع؛ قد يكون مهرًا، أو خلعًا، أو صلحًا في دم أو نحوه.
* قولُهُ: (وَأمَّا أَنْ يَكُونَ مُعْطًى فِي شَيْءٍ يَتَقَدَّرُ وَلَمْ يَكُنْ دَنَانِيرَ، وَلَا دَرَاهِمَ، وَلَا بِالْجُمْلَةِ مَكِيلًا، وَلَا مَوْزُونًا، فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي دَفَعَ الشِّقْصَ فِيهِ).
الشقص: نصيب أحد الشريكين -كما مر.