القسم الثاني: بول الآدمي الصغير الذي لم يطعم.
القسم الثالث: بول ما يؤكَل لَحْمُه من الحيوانات؛ كالإبل والبقر والغنم.
القسم الرابع: بول ما لا يؤكَل لحمه من الحيوانات.
ثُم قسَّم العلماء القسم الرابع (ما لا يؤكل لحمه)، وسوف يعرض له المؤلف، ولكن هذه مقدمة أردتُ أن أوطِّئ لها.
* أمَّا عن القسم الأول (بول الآدمي الكبير)، فإلى جانِب الأدلة التي وردت في ذلك، فإنَّ العلماءَ مُجْمِعُون على نجاسة بوله (¬١)، لا خلاف في ذلك، واستدلوا بأدلةٍ، منها حديث: "إنَّهمَا ليُعذَّبان، وما يُعذَّبان في كَبِيرٍ، أمَّا أحدهما فَكَان لا يَسْتنزه من البول" (¬٢).
* أما القسمِ الثاني (بول الآدمي الصغير الذي لم يطعم)، فعامَّة العلماء يرَوْنَ أن بوله نجسٌ (¬٣)، ويستدلُّون على ذلك بأن الرسول ﷺ عندما بال عليه صبي "نضح ذلك البول" (¬٤)، فقالوا بأنه لَوْ لم يكن نجسًا؛ لَمَا نضحه الرسول ﷺ، وقد نُقِلَ هذا عن داود الظاهري (¬٥)، واعتبر العلماء أن هذا قول ضعيف على أن بول الصغير غير نجس.